ابن عربي
334
مجموعه رسائل ابن عربي
ويفهم من هذا النص تنقله في الأندلس ، ودخل مصر حاجا ، وأقام بالحجاز مدة ، ودخل بغداد سنة 601 ، وسنة 608 والموصل ، وبلاد الروم ، ثم سكن دمشق ، واستقر بها إلى أن مات . قال الشعراني في الطبقات : « ترجمة الشيخ صفي الدين بن أبي المنصور وغيره بالولاية الكبرى والصلاح ، والعرفان والعلم ، فقال : « هو الشيخ الإمام المحقق ، رأس أجلاء العارفين والمقربين ، صاحب الإشارات الملكوتية ، والنفحات القدسية ، والأنفاس الروحانية ، والفتح المونق ، والكشف المشرق ، والبصائر الخارقة ، والسرائر الصادقة ، والمعارف الباهرة » . إلى أن قال : « وهو أحد أركان هذه الطريق » . وكذلك ترجمة الشيخ العارف باللّه تعالى سيدي محمد بن أسعد اليافعي ( رضي اللّه عنه ) ، وذكره بالعرفان والولاية ، ولقبه الشيخ أبو مدين ( رضي اللّه عنه ) ب : « سلطان العارفين » . وكلام الرجل أدل دليل على مقامه الباطن ، وكتبه مشهورة بين الناس ، لا سيما بأرض الروم ، فإنه ذكر في بعض كتبه في صفة السلطان : جد السلطان سليمان بن عثمان الأول ، وفتحة القسطنطينية في الوقت الفلاني ، فجاء الأمر كما قال : وبينه وبين السلطان نحو مائتي سنة . وقد بني عليه قبة عظيمة وتكية شريفة بالشام ، فيها طعام وخيرات ، واحتاج إلى الحضور عنده من كان ينكر عليه من القاصرين ، بعد أن كانوا يبولون على قبره ( رضي اللّه عنه ) ، وذكر حكاية في ذلك وكرامة للشيخ . ثم قال : وكان ( رضي اللّه عنه ) أولا يكتب الإنشاء لبعض ملوك المغرب ، ثم تزهد وتعبد وساح ، ودخل مصر والشام والحجاز والروم ، وله في كل بلد دخلها مؤلفات . وكان الشيخ عز الدين بن عبد السلام - شيخ الإسلام بمصر المحروسة - يحط عليه كثيرا ، فلما صحب الشيخ أبا الحسن الشاذلي ( رضي اللّه عنه ) وعرف أحوال القوم ، صار يترجمه بالولاية والعرفان والقطبية ا ه . محنته بمصر : ذكر المقري في « نفح الطيب » : « ثم قال صاحب العنوان ،